محمد بن سليمان الكوفي

30

مناقب الإمام أمير المؤمنين ( ع )

[ حث رسول الله صلى الله عليه وآله على التمسك بالقرآن للخلاص من الفتن ] 516 - أحمد قال : حدثنا حسن [ حدثنا علي ] قال : أخبرنا محمد بن فضيل عن حمزة الزيات [ عن أبي المختار الطائي ] ( 1 ) عن ابن أخي الحارث عن الحارث : عن علي [ عليه السلام ] قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات ليلة فقال : يا علي إنها ستكون من بعدي فتن . فقلت : ما المخرج منها يا رسول الله ؟ فقال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما يرد بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل ( 2 ) وحبل الله المتين العظيم وهو الذكر الحكيم من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله هو الذي لم ينته الجن إذ سمعوه ( 3 ) حتى قالوا : * ( سمعنا قرآنا عجبا ) * من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن / 122 / أ / عمل به آجر ( 4 ) .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من سنن الترمذي ولم بكن في أصلي . ( 2 ) كذا في حديث الترمذي ، وفي رواية كنز العمال : " والحكم فيه بين " . وفي أصلي : " وحكما هو الفصل ليس بالهزل " . ( 3 ) ومثله في سنن الترمذي غير أن فيه : إذ سمعته . والأظهر هو ما في المختار : " 122 " من كتاب نهج السعادة : ج 1 ، ص 395 ط 2 : " هو الذي سمعته الجن فلم تنأ أن ولوا إلى قومهم منذرين " . فلم تنأ - على زنة لم تمنع وبابه - : لم تمكث ولم تتوقف . ( 4 ) كذا في أصلي ، وزاد المتقي بعده في كتاب كنز العمال : " ومن تمسك به هدي إلى صراط مستقيم " . ثم إن للحديث مصادر كثيرة وأسانيد يجد الباحث كثيرا منها مما ذكرناه في ذيل المختار : " 122 " والمختار : " 353 " من باب خطب نهج السعادة : ج 1 ، ص 394 وج 2 ص 674 ط 1 . وقد رواه أيضا الترمذي في الباب : " 14 " من أبواب فضائل القرآن تحت الرقم : " 3070 " من سننه : ج 4 ص 345 قال : حدثنا عبد بن حميد أخبرنا حسين بن علي الجعفي أخبرنا حمزة الزيات عن أبي المختار الطائي عن ابن أخي الحارث الأعور : عن الحارث الأعور قال : مررت في المسجد فإذا الناس يخوضون في الأحاديث فدخلت على علي فقلت : يا أمير المؤمنين ألا ترى الناس قد خاضوا في الأحاديث قال : أوقد فعلوها ؟ قلت : نعم قال : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم يقول : ألا إنها ستكون فتنة فقلت : ما المخرج منها يا رسول الله ؟ قال : كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا يزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا تخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا : * ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ) * [ 1 / الجن : 72 ] من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم . . خذها إليك يا أعور . والحديث رواه المزي من طريق آخر في ترجمة الحارث الأعور من كتاب تهذيب الكمال : ج 5 ص 250 ط 1 .